الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
→ جميع المقالات
أجهزة إرشاد الاستغاثة

أداء التفعيل التلقائي في أجهزة ELT

Pharus Tech
أداء التفعيل التلقائي في أجهزة ELT

كيف تتفعّل أجهزة ELT؟

يمكن لجهاز Emergency Locator Transmitter (ELT)، وفق معايير COSPAS-SARSAT، أن يكون من أنواع مثل الثابت التلقائي (ELT-AF) والمحمول التلقائي (ELT-AP) والنجاة (ELT-S) والقابل للانفصال (ELT-DT). وتمتلك جميع هذه الأنواع، باستثناء نوع النجاة ELT-S، خاصيتي رصد التحطم/الأضرار والتفعيل التلقائي. ووفق معيار COSPAS-SARSAT الحالي، يجب أن يتم التفعيل التلقائي عند رصد تسارع يبلغ 2.3g أو أكثر في أي اتجاه من اتجاهات الطائرة.

تحتوي أجهزة ELT على حساسات تسارع لرصد التسارع الذي يتجاوز 2.3g. ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، اعتمدت هذه الحساسات عمومًا على بنية مفتاح تسارع (G-Switch) مكوّنة من عناصر ميكانيكية، وكانت احتمالية الإنذارات الكاذبة تزداد مع طول مدة الاستخدام.

مشكلة الإنذارات الكاذبة في أجهزة ELT

تُعد مشكلة الإنذارات الكاذبة في أجهزة ELT مشكلة مشتِّتة لحركة الطيران. وفي هذا السياق، تُصنَّف في مشاريع الطيران عند مستوى الحرجية الأمانية DAL-D ضمن نطاق معيار RTCA DO-178. انقر هنا للاطلاع على معلومات تفصيلية حول DO178.

لكن ما مدى نجاح أجهزة ELT في رصد التحطم؟ يقدّم تقرير صادر عن الحكومة الأسترالية عام 2013 بيانات رقمية مهمة حول مشكلة الإنذارات الكاذبة المتكررة في هذه الأجهزة.

فوفقًا لتقرير نشره مكتب سلامة النقل الأسترالي (Australian Transport Safety Bureau) عام 2013، تتمثل الأسباب الرئيسية لمشكلة عدم التفعيل / الإنذار الكاذب في أجهزة ELT فيما يلي:

  • اختيار الشركة المصنّعة للجهاز مفتاح تسارع أحادي المحور
  • التركيب الخاطئ للجهاز على الطائرة
  • نفاد البطارية وقصور الصيانة من الفرق الفنية
  • قصور مقاومة الماء والمتانة الميكانيكية
  • تضرر الوصلة بين الجهاز والهوائي المثبّت على الطائرة أثناء التحطم
  • تضرر هوائي الجهاز
  • هبوط الطائرة هبوطًا خفيفًا بفضل جهد الطيار أثناء التحطم

ووفقًا للبيانات الرقمية الواردة في التقرير نفسه، لم تتجاوز نسبة التفعيل 40% في حوادث التحطم التي كان يجب أن تتفعّل فيها أجهزة ELT حتى عام 2009. غير أنه، وبفضل التطورات التقنية، سُجلت منذ عام 2009 في حوادث التحطم نسبة تفعيل بلغت 52%، ونسبة حوادث غير مُبلَّغ عنها بلغت 24%، ونسبة عدم تفعيل بلغت 24%. وكما يتضح، تحقق تحسن ملموس في تفعيل أجهزة ELT في حوادث التحطم، لكن نسبة مشكلات عدم التفعيل لا تزال مرتفعة جدًا.

وعند دراسة أداء أجهزة ELT بحسب نوع التحطم (الشكل 1)، تُسجَّل أعلى نسبة تفعيل في حالات الهبوط الاضطراري والارتطام بالأرض (~40%)، بينما تُسجَّل أدنى نسبة تفعيل في حالات تفكك الطائرة في الجو والهبوط الخفيف بتحكم الطيار (~20%). 

وفي جوهرها، ليست هذه البيانات مفاجئة عند النظر في حوادث تاريخ الطيران. ففي حالات تفكك الطائرة في الجو، لا يتحقق التسارع اللازم للتفعيل التلقائي للجهاز؛ كما أن طبيعة هذه الحوادث لا تترك وقتًا لطاقم الطيران لتفعيله يدويًا. وبالمثل، لا يتحقق عمومًا في حالات الهبوط الخفيف بتحكم الطيار التسارع اللازم للتفعيل التلقائي. لذا فمن الواضح أن أجهزة ELT تحتاج إلى تفعيل يدوي في مثل هذه الحوادث.

كيف يمكن منع الإنذارات الكاذبة؟

في ضوء هذه المعلومات وتفاصيل حوادث التحطم، يمكن لشركة مصنّعة لأجهزة ELT مراعاة مبادئ التصميم التالية للتغلب على مشكلة عدم التفعيل في أجهزة الإرسال لتحديد المواقع في حالات الطوارئ:

    1. استخدام حساسات مفاتيح تسارع قائمة على أشباه الموصلات والتصنيع الميكروي بدلًا من الميكانيكية في الجهاز
    2. استخدام حساسات مفاتيح تسارع ثلاثية المحاور بدلًا من أحادية المحور في الجهاز
    3. تزويد الجهاز بوحدة ملاحة وتضمين معلومات الموقع في رسالة الاستغاثة المرسلة إلى COSPAS-SARSAT
    4. توفير الجهاز واجهة رقمية تتيح التفعيل اليدوي من لوحة التحكم في قمرة القيادة
    5. امتلاك الجهاز هوائيه المحمول الخاص، مع توفير واجهة للاتصال بهوائي خارجي مثبّت على الطائرة

وفيما يتعلق بتقنية مفاتيح التسارع المذكورة في البند الأول؛ كانت الحساسات ذات العناصر الميكانيكية هي المفضلة في أجهزة ELT حتى مطلع الألفية. ويُعتقد أن هذا الوضع كان له أثر مباشر في حوادث عدم التفعيل والإنذارات الكاذبة، إذ لوحظ في هذا النوع من الحساسات تدهور الجودة بفعل التآكل والحساسية للمؤثرات البيئية وغير ذلك. أما اليوم، وبفضل التطورات في هندسة المواد وتقنية النانو، فقد ظهرت حساسات مفاتيح تسارع مصنّعة ميكرويًا قائمة على أشباه الموصلات وأصبحت مفضلة في تطبيقات صناعية كثيرة. ويقدّر التقرير الصادر عن الحكومة الأسترالية أن هذا العامل كان مؤثرًا في التحسن الإحصائي لأداء أجهزة ELT من عام 2009 حتى اليوم.

وقد طوّرت Pharus Tech، بوصفها شركة تصمم أجهزة الإرسال لتحديد المواقع في حالات الطوارئ وتصنّعها، منتجاتها في ضوء الحلول المذكورة أعلاه، آخذة في الاعتبار حوادث التحطم ومشكلات أجهزة ELT المسجلة منذ سبعينيات القرن الماضي حتى اليوم. وقد صُمم منتج Pharus P406-1 EAF Alpha للإرسال في حالات الطوارئ استنادًا إلى هذه المبادئ.

المراجع

معايير COSPAS-SARSAT

«A Review of The Effectiveness of Emergency Locator Transmitters in Aviation Accidents», Australian Government – Australian Transport Safety Bureau, AR-2012-128, 2013.

الكاتب: Ali Doğan ([email protected])