Emergency Location Transmitter، أو ELT، هو نوع من أجهزة إرسال الطوارئ المستخدمة في الطائرات. وتشترط اللوائح وجود جهاز ELT في كل طائرة. ينقل الجهاز معلومات الموقع الحالي للطائرة إلى فرق البحث والإنقاذ (SAR) عند وقوع حادث أو واقعة خطيرة. ويمكن للطيار تشغيله يدويًا عبر مفتاح التحكم عن بُعد ومؤشر لوحة التحكم في قمرة القيادة، كما يمكن للجهاز أن يعمل تلقائيًا برصده عوامل محيطة كالضغط المفرط (يُرصد بمفتاح الجاذبية) عند وقوع تحطم. وفي مثل هذه الحالة الطارئة، تبدأ أجهزة ELT ببث موقعها إلى الأقمار الاصطناعية عبر إشارات على تردد 121.5 أو 406 MHz كل 50 ثانية. غير أن برنامج COSPAS-SARSAT الدولي أوقف المراقبة الساتلية لتردد 121.5 MHz في 1 فبراير 2009، ولا يُراقَب حاليًا سوى تردد 406 MHz. ويجب أن تكون أجهزة ELT قادرة على بث إشاراتها لمدة لا تقل عن 24 إلى 48 ساعة.
يجب إعادة فحص أجهزة ELT في غضون 12 شهرًا من الفحص الأخير للتحقق من سلامة التركيب، وتآكل البطارية، وعمل وحدة التحكم وحساس التحطم، وتوفر إشارة كافية عند الهوائي. وبفضل معدات الاختبار المدمجة، يمكن إجراء الاختبارات دون إطلاق إشارة طوارئ. أما بقية الفحص فيُجرى بصريًا. ولا يُنصح الفنيون باستخدام الجهاز لإرسال إشارة استغاثة. ويجب تدوين الفحص وتاريخ انتهاء صلاحية البطارية الجديدة في سجلات الصيانة، وكتابتهما أيضًا على السطح الخارجي للجهاز.
كيف يعمل جهاز ELT؟
يرسل جهاز ELT إشارته على تردد 406 MHz إلى الأقمار الاصطناعية في حالة الطوارئ أو التحطم. وترصد أقمار المدار الأرضي المنخفض (LEO) أو أقمار المدار الأرضي الثابت (GEO) إشارة الاستغاثة الواردة. وعندما يكون أحد أطراف المستخدمين المحلية (LUT) ضمن المدى، ترسل المنظومة الساتلية الإشارة المتضمنة معلومات الموقع. وقد يبلغ مدى المحطة الطرفية نحو 2500 كم. أما عندما تكون خارج المدى، فتخزّن المنظومة الساتلية إشارة الاستغاثة مؤقتًا إلى حين التمكن من إرسالها. وبعد استقبال الإشارة، تفسّر المحطة الطرفية إشارة الاستغاثة تلقائيًا لتحديد موقع الطائرة وعرضه ضمن نطاق نصف قطره نحو 1.8 كم. وتُرسل البيانات المعالجة إلى مركز مراقبة المهام (MCC). وتبدأ أنشطة البحث والإنقاذ فور استلام مركز تنسيق الإنقاذ (RCC) المختص البيانات من مركز مراقبة المهام.
من المهم إدراك أن كل تفعيل للجهاز يُعامل بوصفه حالة طوارئ. لذا فإن تفعيله عن غير قصد يتسبب في إنذار كاذب، ولكل إنذار كاذب أثر ضار على أنشطة البحث والإنقاذ الأخرى. وينجم نحو 90% من الإنذارات الكاذبة عن سوء استخدام الجهاز أثناء اختبارات النظام والصيانة. غير أن الهبوط العنيف قد يتسبب أيضًا في تفعيله. وفي حالة الإنذار الكاذب، يساعد وجود جهاز مسجَّل كوادر البحث والإنقاذ على توفير الوقت والموارد؛ فالاتصال بالشخص المسجَّل الجهاز باسمه هو أبسط وسيلة للتحقق من الإنذار الكاذب. وتتضمن الإشارة الصادرة عن جهاز مسجَّل رمزًا رقميًا يمكن استخدامه لتحديد هوية مالكه. كما ينبغي للمشغّلين التأكد من إجراء اختبارات الجهاز وفق تعليمات الشركة المصنّعة ولوائح إدارة الطيران الفيدرالية (FAA).
الكاتب: Can Önal ([email protected])