الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
→ جميع المقالات
COSPAS-SARSAT

جهاز PLB مقابل الهاتف الساتلي

Pharus Tech
جهاز PLB مقابل الهاتف الساتلي

في المواقف الصعبة، تكتسب القدرة على الاتصال وإرسال إشارات الطوارئ وضمان السلامة الشخصية أهمية بالغة. فامتلاك المعدات المناسبة يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا عند خوض مغامرات في مناطق نائية أو التنقل في بيئات وعرة. ويبرز جهازان في تلبية هذه الاحتياجات: منارة تحديد الموقع الشخصية (PLB) والهواتف الساتلية. ويتمتع هذان الجهازان بأهمية كبيرة لكونهما جسرًا يصل بين العجز وطلب النجدة.

ما هو جهاز PLB؟

تبرز Personal Locator Beacon (PLB) أداةً حيوية في البيئات التي تنعدم فيها قنوات الاتصال التقليدية. وتؤدي هذه الأجهزة دورًا حاسمًا في مناطق مثل الغابات أو الجبال أو عرض المحيط، حيث قد تقع حالات الطوارئ فجأة ودون سابق إنذار. فعند تفعيل جهاز PLB، تُرسل إشارة الطوارئ عبر منظومة الأقمار الاصطناعية COSPAS-SARSAT؛ وهي شبكة عالمية مصممة للاستجابة السريعة لنداءات الطوارئ. وعند استقبال الإشارة في وقت وجيز، يمكنكم الاطمئنان إلى أن النجدة في الطريق. وللمزيد من المعلومات التفصيلية حول أجهزة PLB، يمكنكم قراءة مقالنا الذي يتناولها بالتفصيل.

ما هو الهاتف الساتلي؟

يحتاج المرء إلى الهواتف الساتلية في بيئات مشابهة لتلك التي تُستخدم فيها أجهزة PLB. فالهواتف الساتلية قادرة على توفير التغطية حيث تعجز شبكات الهاتف المحمول عن الوصول، لأنها ترسل الإشارات وتستقبلها عبر أقمار اصطناعية في الفضاء بدلًا من المحطات الأرضية. كما أن الهواتف الساتلية لا تقتصر على إرسال نداءات الاستغاثة؛ فهي توفر، بحسب طراز الجهاز، مزايا متنوعة مثل إجراء المكالمات الهاتفية وإرسال الرسائل النصية القصيرة والاتصال بالإنترنت بسرعة محدودة.

مقارنة بين جهاز PLB والهاتف الساتلي

مع أن كلا الجهازين يؤديان أدوارًا حاسمة في ضمان السلامة، توجد بينهما فروق ينبغي أخذها في الاعتبار.

يكمن أحد الفروق الجوهرية بين الجهازين في قدرات الاتصال. فالهواتف الساتلية توفر اتصالًا ثنائي الاتجاه وتتيح للمستخدمين إجراء المكالمات أو إرسال الرسائل النصية القصيرة واستقبالها. في المقابل، تؤدي أجهزة PLB غرضًا واحدًا هو إرسال إشارات الطوارئ، غير أنها تؤدي هذه الوظيفة الوحيدة ببراعة استثنائية. وترتكز هذه القدرة على عمل أجهزة PLB عبر برنامج COSPAS-SARSAT. فأجهزة PLB توفر تغطية عالمية وتبقى جاهزة على الدوام. كما أنها، بفضل إشارتها الأقوى، أقل تأثرًا بالأحوال الجوية مقارنة بالهواتف الساتلية.

في المقابل، تتواصل الهواتف الساتلية عبر أقمار اصطناعية تجارية. ويتطلب الاتصال الفعال أن تكون هذه الأقمار نشطة ومحاذاة بشكل صحيح ويمكن الوصول إليها. وقد لا يوجد فوقكم أي قمر اصطناعي في لحظة معينة، ما قد يؤدي إلى فترات انتظار محتملة. ويمكن لفترات الانتظار هذه أن تُحدث فارقًا كبيرًا في حالة طوارئ.

ويمكن لبعض الهواتف الساتلية، بحسب العلامة التجارية والطراز، أن تقدم مزايا إضافية إلى جانب وظائفها الأساسية، مثل الملاحة عبر الخرائط أو تقارير الطقس أو الاتصال بالإنترنت.

ومن الفروق الأخرى بين الجهازين بطارياتهما. فبينما تُشحن الهواتف الساتلية كسائر الأجهزة الحديثة، تتمتع أجهزة PLB ببطارية يمتد عمرها لسنوات، وتبقى بطارية الجهاز في وضع الاستعداد حتى تفعيله. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن جهاز PLB يجب إرساله إلى الشركة المصنّعة لاستبدال البطارية. ويبلغ عمر خدمة جهاز PLB من Pharus Tech خمس سنوات، ويتيح إجراء 20 اختبارًا خلال هذه المدة. أما جهاز Zeus PLB المعتمد الذي تخطط Pharus Tech لطرحه مستقبلًا، فيُستهدف أن يبلغ عمر خدمته 10 سنوات وأن يتيح أكثر من 40 اختبارًا.

قد تبدو أسعار الهواتف الساتلية أكثر جاذبية للوهلة الأولى. غير أنها تتطلب، فيما عدا مكالمات الطوارئ، اشتراكًا شهريًا لدى أحد المشغّلين لتفعيل ميزة الاتصال، وقد تختلف رسوم الباقات بحسب المشغّل. في المقابل، لا تتطلب أجهزة PLB أي اشتراك؛ إذ يكفي تسجيلها عبر الإنترنت مجانًا.

ومع أن كلًا من الهواتف الساتلية وأجهزة PLB يسهم إسهامًا كبيرًا في الاتصال والسلامة في المناطق النائية، لا ينبغي إغفال الفروق بينهما وقدرات كل منهما. فبينما تُعد الهواتف الساتلية أجهزة متعددة الاستخدامات، تبرز أجهزة PLB تجسيدًا ملموسًا للسلامة في حالات الطوارئ.

الصورة من SpaceX على Unsplash
الكاتب: [email protected]